2- وإما أن يقوم ولا يجلس ، قال تعالى : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) وقال تعالى : ( وقد نزل في الكتاب عليكم أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) .
فإما أن ينكر ، وإما أن يخرج إذا كان ما يستطيع أن ينكر .
3- وإما أن يسكت ، وهو جاهل بهذا الأمر .
4- وإما أن يجلس ويسكت وهو عالم .
فإما إذا كان عالما فهو كافر مثله عافانا الله وإياكم ، نص الآية : ( إنكم إذا مثلهم ) ، فهو كافر – والعياذ بالله – مثل هذا الذي استهزئ ، وهذا الذي جاء في قصة هؤلاء النفر الثلاثة ، ( إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) ، والذي وقع منه الاستهزاء هو واحد ، جاء في بعض الروايات أنهم ثلاثة ، وأما إذا كان الإنسان جاهل بهذا الحكم فهذا يعني الإنسان قد يتوقف فيه ، يعني قد يقال إنه يعذر بالجهل ، وقد يقال أن هذه أشياء مفطور عليها البشر ، وهو تعظيم الرب عز وجل ، وأن هذا منافي التعظيم منافاة كلية ، فهذا بالنسبة لي محل توقف إذا كان جاهلا ، قد يكون مثله والعياذ بالله ، وقد يكون لا بد من أن تقام عليه الحجة ، وذلك بأن يبين له حكم ذلك ، فالأمر خطير عافانا الله وإياكم من ذلك .