تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للرسول عليه الصلاة والسلام : ما شاء الله وشئت . هذا لم يكن معتقدا حقيقة لهذا المقالة ، يعني ما كان معتقد بقلبه أن مشيئة الله عز وجل مساوية لمشيئة الرسول عليه الصلاة والسلام ، لأن الذي قال هذا الكلام :

1- أولا : هو صحابي .

2- وثانيا : هذا الكلام يتعلق بتوحيد الربوبية ، والعرب ما كانوا يساوون الله عز وجل بغيره فيما يتعلق بالربوبية ، وإنما في الإلهية فقط .

فمع أنه لم يكن معتقدا لهذه المقالة ، وإنما كان قاصدا أن يتكلم بها ، قال له الرسول عليه الصلاة والسلام : ( أجعلتني لله ندا ؟! بل ما شاء الله وحده ) . والحديث رواه أصحاب السنن ومنهم البخاري في الأدب المفرد والإمام أحمد ، فهذا الرجل لو كان معتقدا لهذه المقالة التي قالها ، وأن والعياذ بالله مشيئة الرسول عليه الصلاة والسلام مساوية لمشيئة الله فهذا كفر أكبر ، وإنما هو كان قاصدا وليس بمعتقد ، قاصد أن يتكلم بهذا الكلام لكن ليس بمعتقد ، وهذا شرك أصغر يكون باللسان ، فبالنسبة للاستهزاء ما يفرق ما بين الاعتقاد والقصد .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٦٠