وتقدم أن هذه الكراهية والعياذ بالله على قسمين : إما أن يكره ويبغض الله عز وجل أو رسوله ، لا شك أن هذا كفر ، وإما أن يكره ما شرعه الله عز وجل ، سواء كان هذا الذي يكرهه كله أو بعضه ... عافانا الله وإياكم من ذلك .
ومن ذلك ما يقول بعض الناس عند مثلا : لماذا شرع الله عز وجل الزواج بأربع ، وأنه ينبغي أن يكون الزواج بواحدة ولا يتعدى ذلك إلى الأربع ، وأن هذا ليس فيه فائدة ولا مصلحة والعياذ بالله ، أو يدعو مثلا إلى مساواة الرجال بالنساء ، وما دعا إلى هذا إلا لاعتقاده – والعياذ بالله – أن ليس من العدل تفضيل الرجال بما فضلهم الله عز وجل به على النساء ، فيعتقد أن هذا ليس من العدل والعياذ بالله ، فيدعوا مثلا إلى أن يتساووا بالميراث مثلا ... وما شابه ذلك ، فهذا كله من الكفر عافانا الله وإياكم من ذلك ، أو من يدعو إلى نزع الحجاب ، وإلى التبرج والسفور ، ويحارب الحجاب ويدعو إلى ترك ذلك ، وهذا كله لاعتقاده أن هذا ليس هو الحق والصواب ، فلا شك كل هذا من الكفر عافانا الله وإياكم من ذلك .
فهذا هو المقصود بهذا الناقض من نواقض الإسلام العشرة ، وهو الناقض الخامس .
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ...
قال المؤلف رحمه الله تعالى :
الناقض السادس من نواقض الإسلام :
من استهزئ شيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو ثوابه أو عقابه ، كفر ، والدليل قوله تعالى : ( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون . لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) .
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه والتابعين ... أما بعد :
فالناقض السادس من نواقض الإسلام هو : الاستهزاء بالدين عافانا الله وإياكم من ذلك ، ودليل هذا الناقض :
1- أولا : ما جاء في كتاب الله عز وجل .