والسنة ودل عليه ما جاء في الكتاب والسنة ، وما كان خلاف ذلك فهذا يكون باطلا ويكون مردودا ، وفيما رواه ابن ماجه وغيره من حديث ضمر بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض بن سارية ، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( تركتم على البيضاء ، ليلها كنهارها ... ) طبعا بعضهم يضيف : ( المحجة البيضاء ) ، المحجة هذه لم تأتي ، وإنما الذي جاء : تركتم على البيضاء ، ليلها كنهارها ( ... لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ) فالرسول عليه الصلاة والسلام تركنا على المحجة البيضاء الواضحة ، الطريق البينة ، فعلينا أن سلك هذه الطريق ، وهي طريق الصحابة رضي الله عنهم ، وسلف هذه الأمة ومن سار على دربهم ونهجهم من أهل السنة والحديث ، فكل هذا له علاقة بهذا الناقض من نواقض الإسلام ... نعم ، ولعلي أقف عند هذا .
الناقض الخامس من نواقض الإسلام :
من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر .
الشرح :
وهذا المسألة مسألة مهمة ، وهي في الحقيقة تنقسم إلى أقسام :
1- أول هذه الأقسام : أن يكره أو أن يبغض الإنسان – والعياذ بالله – ربه عز وجل عافانا وإياكم من ذلك ، أو يكره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أن هذا كما تقدم ردة عافانا الله وإياكم من ذلك ، لأنه يلزم من الإيمان بالله عز وجل وبربوبيته وبإلهيته محبته سبحانه وتعالى، والعبادة قائمة على المحبة ، العبادة قائمة على أربعة أركان :
أ – على كمال الخضوع والذل .
ب- وعلى كمال الطاعة والانقياد .
ج- وعلى كمال المحبة والمودة .
د- وعلى أيضا كمال التعظيم لله سبحانه وتعالى .