تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ثانيا : أن هذا الشخص ما انتسب إليها ودعا إليها وقاتل ودافع عنها إلا وهو يعتقد أنها أفضل من غيرها ، وأن فيها الفلاح والنجاح والسعادة ، فلذلك انتسب لهذه الأحزاب ونافح عنها ، وهناك من يضحي بنفسه في سبيلها ، ويقدم حياته من أجلها ، والله عز وجل يقول : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ، فلا شك أن من انتسب إلى هذه الأحزاب هو عافانا الله وإياكم مرتد ، وذلك أنه يعتقد بأن هذه الأحزاب أكمل وأفضل من غيرها ، ويدخل في ذلك هدي الرسول عليه الصلاة والسلام الذي هو المقصود ، فهذه ردة عافانا الله وإياكم من ذلك ، كذلك أيضا ممن له علاقة بذلك هو من يقلد الأشخاص تقليدا أعمى ، ويتعصب إليهم ، ويسير على طريقة ومنهج هي مخالفة لطريقة أهل السنة والجماعة ، فأيضا هذا أمر خطير ، وذلك أن هذا الشخص أيضا قدم هدي غير الرسول عليه الصلاة والسلام على هديه ، لكن فرق ما بين هذا القسم والذي قبله أن الذي قبله ليس بمتأول ، بل هو صريح ، وأما هذا القسم يتأول ، وذلك يقول بأن هذا العالم أعلم أو هذا الشخص أعلم أو أن هذه الطريقة وهذا المنهج هو الموافق لطريقة الرسول عليه الصلاة والسلام ، ويتأول من ذلك التأويلات ، ففي الحقيقة أن هذا أيضا أمر خطير ، وهو التعصب إلى غير الحق والانتساب إلى جماعات هي خارجة عن جماعة أهل السنة والجماعة ، وهناك من يغلو في الانتساب إلى هذه الجماعات ، حتى يصرح بأنها هي أفضل ، وأنها أكمل وأنها أحسن ، وأنها هي الجماعة التي لا يجوز الخروج عليها ، وتجد أن هذه الجماعة ليست هي جماعة أهل السنة والجماعة ، فلا شك أن هذا أمر خطير عافانا الله وإياكم من ذلك ، فالواجب على كل مسلم أن ينتسب إلى الكتاب والسنة ، وأن يتحاكم إلى ما جاء في الكتاب والسنة ، وأن يعرض كل قول وكل طريقة ومنهج على ما جاء في الكتاب والسنة ، فما كان حقا فهذا يقبل لأنه جاء في الكتاب

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٥١