ب- الوجه الثاني في تكفير هذا الشخص الذي اعتقد ذلك : هو عندما يعتقد بأن هناك من هديه أكمل وحكمه أحسن من حكم الرسول عليه الصلاة والسلام الذي هو حكم الله عز وجل فهذا يكون قد انتقص الخالق والعياذ بالله ، ولا شك أن من انتقص الرب سبحانه وتعالى فهذا خرج عن الدين وكفر بربه عافانا الله وإياكم ، فهذا الشخص يكون قد انتقص الخالق عز وجل وفضل المخلوق على الخالق عافانا الله وإياكم من ذلك ، والله عز وجل يقول عن الكفار : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين . إذ نسويكم برب العالمين ) ، فما بالك بمن يجعل المخلوق أفضل من الخالق عافانا الله وإياكم من ذلك ، وكما قال تعالى : ( والذين كفروا بربهم يعدلون ) ، يعدلون به غيره ، فهؤلاء الناس الذين اعتقدوا ذلك زادوا على تسوية غير الله بالله ، بل جعلوا هذا المخلوق أفضل والعياذ بالله ، والله عز وجل يقول : ( ومن أحسن حكما من الله لقوم يوقنون ) ، فليس هناك أحد أحسن حكما من الله عز وجل ، وليس هناك هدي أفضل من الهدي الذي أوحاه عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم ، والذي بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه سبحانه وتعالى .
شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نواقض الإسلامص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي