تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ – الجهة الأولى : هو أنه كذب ما جاء في كتاب الله ، وما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الدين والطريقة التي أتى بها الرسول عليه الصلاة والسلام هي أكمل وأحسن وأفضل الطرق ، وأنه لا يسع أحدا من الناس أن يخرج عن هذه الطريقة ، فالله عز وجل أخبر في آيات كثيرة أن هذا الدين الذي أوحاه لرسوله صلى الله عليه وسلم هو الذي فيه السعادة ، وهو الذي فيه الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ، وكما قال تعالى على لسان الجن : ( إنا سمعنا قرآنا عجبا . يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) ، وكما قال تعالى : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين . قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) ... إلى غير ذلك من النصوص التي جاءت بمعنى هذه الآية ، وكذلك أيضا من الأحاديث كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب الناس في يوم الجمعة كان مما يقول في خطبته : أن خير الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا الإنسان الذي يعتقد أن هدي غير الرسول عليه الصلاة والسلام ، وحكم غير الرسول عليه الصلاة والسلام أحسن من حكم الرسول وأحسن من هديه عليه الصلاة والسلام فهذا يكون قد كذب بهذه النصوص ولم يؤمن بها عافانا الله وإياكم من ذلك ، ولا شك من كان هكذا فهو مرتد وخارج عن الدين عافانا الله وإياكم من ذلك .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٤٦