تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- وإما أن يكون هذا التشبه تشبه أصغر ، فهذه كبيرة من كبائر الذنوب ، فالرسول عليه الصلاة والسلام عندما جاءه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما وقد لبس لباس الكفار ، ما قال إن هذا كفر ، وإنما أمره بأن يخلع الثياب وأن يحرقها ، فهناك تشبه أصغر ... هذه معصية ولا تجوز ، وهناك تشبه أكبر ، فهذه ردة عافانا الله وإياكم من ذلك ، كأن يتشبه بهم في شيء من دينهم وذلك كأن يأتي رجل يلبس لباس القساوسة ، أو يلبس الصليب ، فهذه ردة عافنا الله وإياكم ، هذا تشبه أكبر بهؤلاء الكفار وتعظيم لهذه الأشياء التي تعتبر طغيان ومن الطواغيت ، فالصليب هذا صنم ، فهذا تقديس لهذا الصنم ، ومن قدس لما عند الكفار كفر عافانا الله وإياكم من ذلك .

بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، قال المؤلف رحمه الله تعالى :

نواقض الإسلام ، الناقض الرابع :

( من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه ، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه ، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر ) .

الشرح :

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه والتابعين ... أما بعد :

فلا زلنا في النواقض التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، والتي تنقض الإسلام والإيمان ، فتقدم لنا ثلاثة نواقض ، ونأتي اليوم بمشيئة الله إلى الناقض الرابع ، والذي هو : من اعتقد أن هدي غير الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه ، أو أن حكم غير الرسول عليه الصلاة والسلام أحسن من حكمه . فمن كان معتقدا لذلك فلا شك في خروجه عن الإسلام ، ويعتبر مرتدا بعد أن كان مسلما ، وأقول إن هذه المسألة تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

1- إما أن يعتقد الإنسان أن حكم وهدي غير الرسول عليه الصلاة والسلام أحسن من هدي وحكم الرسول عليه الصلاة والسلام .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٤٤