أ- الشرط الأول : أن يكون عنده علم يدفع به شبهات هؤلاء الكفار ، والله عز وجل أوجب علينا أن نبتعد عن مواطن الفتنة كما في صحيح البخاري في حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن سمع الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعب الجبال ومواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن . بوَّب عليه البخاري في صحيحه : باب من الدين الفرار من الفتن ، وفيما رواه أبو داود أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( من سمع بالدجال فلينأى عنه ) أي : فليهرب منه ، قال : يأتيه الرجل وهو يظن أنه مؤمن ، ثم يتابعه لما يلقي عليه من الشبهات . فلا بد من الابتعاد عن مواطن الفتنة ، فلا بد أن يكون عند الشخص علم يدفع به فتن هؤلاء . .
ب – والثاني أن يكون عنده إيمان يدفع به الشهوات التي عندهم ، فمن المعلوم أنهم واقعين في الرذائل وفي الشهوات وفي المعاصي والسيئات والزنا عافانا الله وإياكم من ذلك .
فلا بد أن يكون عند المسلم حصانه من هاتين الجهتين .