تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- قد يحب الإنسان الكافر محبة شهوة ، وذلك كأن يحب الرجل المسلم زوجته الكتابية ، فهذا حق ، وقد شرع الله عز وجل - كما نعلم – زواج المسلم بالكتابية ، ولم ينهى عن المودة والمحبة التي تكون فيما بينه وبينها ، والله عز وجل أخبر أنه جعل محبة ومودة بين الرجل وزوجته ، فهذه المحبة لا بأس بها .

2- أو أن يحب المسلم الكافر محبة طبعية ، ومحبة رحمة ، مثل أن يحب الإنسان أمه الكافرة ، الله عز وجل لم ينهى عن ذلك ... بل أمر بطاعتها ما لم تأمر بمعصية ، وتدعو إلى الشرك ، والرسول عليه الصلاة والسلام كان يحب عمه أبو طالب ، وذلك أنه شفع له ، فهذه محبة طبيعة جِبِلَّة ، الله عز وجل جعل المحبة ما بين القريب وقريبه على قدر قرابة هذا القريب من قريبه ، فكلما كان أقرب كالأم أو الأب كلما كانت المحبة أكثر ، فهذه ليست مقصودة ،

3- وإنما المقصود هو المحبة الثالثة : المحبة الدينية ، ولابد أن المسلم يكره هذا الكافر على ما عليه من الكفر ، هو قد يحبه من وجه ، مثلا يحب الرجل زوجته الكتابية محبة الشهوة من وجه ، ولا بد أن يبغضها لاعتقادها الفاسد ، وأن يتبرأ من اعتقادها ، فهذا لا بد منه ، فهذا لا ينافي هذا ... نعم .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٤٠