شيٍّ تعطيه ... عفوا ، معاك شيّ وهناك جمع من المسلمين ومعاهم كافر فلا يجوز أبدا أن تبدأ هذا الكافر بالإعطاء .
وطبعاً، أشد من هذا الثناء على الكافر ووصفه بالسيادة ، طبعا الثناء على الكفار – كما ذكرت قبل قليل – لعلي أضبطه بضابط ، فأقول الثناء على الكافر هذا على ثلاثة أقسام :
1- القسم الأول : إما أن يُثنى عليه ثناء مطلقا ، ويُصحح مذهبه وقوله وعمله ، فهذا ردة وكفر عافانا الله وإياكم من ذلك .
2- وإما أن يُثنى على هذا الكافر بثناء فيه نوع من التبجيل والتعظيم ، فهذا نوع من المولاة ويسخط الرب عز وجل ، وذلك كأن يقول له : يا سيد ... ويا مِسْتر ، فمستر يقوم ... تقوم مقام سيد ، لأن معناه سيد في اللغة العربية ، وفيما رواه النسائي في حديث قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه : ( إذا قلت للمنافق يا سيد فقد أسخطتم ربكم عز وجل ) . فهذا الشيء لا يجوز ويتعبر نوع من الموالاة ، ويكون كبيرة من كبائر الذنوب .
3- والثالث : أن تثني عليه بصفة هو متصف بها من الصفات الجميلة التي ليست بصفات دينية ، وإن كان لها علاقة بالدين ، كما تقدم كالشجاعة والكرم والصدق ... وما شابه ذلك ، أو مثلا تكنِّيه ، كما كنَّى الرسول عليه الصلاة والسلام عبد الله بن أبي بن أبي سلول كنَّاه بأبي الحُباب ، فهذه الكنية لا بأس فيها ... نعم .
ولعلي طبعا أذكر المولاة وإن كانت سوف تأتينا بمشيئة الله ، لكن لعلي أذكرها الآن :
أقول لا شك أن الله عز وجل نهى عن موالاة الكفار ، والموالاة لها خمسة معاني ، أو تكون بخمسة أشياء :
1- أولا : النصرة والتأييد .
2- وثانيا : المحبة والمودة .
3- وثالثا : المبالغة في التعظيم والاحترام .
4- ورابعا : كثرة المخالطة والمعاشرة .
5- وخامسا : التشبه بهم في أقوالهم وأفعالهم وهديهم .
فهذه خمسة معاني من معاني الموالاة .