تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإما أن يثني الإنسان على شخص هو كافر بصفة هو متصف بها ، كأن يثني عليه مثلا بالصدق ، أو يثني عليه مثلا بالكرم ، أو يثني عليه مثلا بالشجاعة ، فهذا حق وليس فيه شيء ، فلا شك نحن نثني مثلا على عنترة بن شداد بالشجاعة وهو من المشركين الذين ماتوا قبل البعثة ، ونثني على حاتم بن عبد الله الطائي بالكرم ، فهذا حق وليس فيه شيء ، وأما الثناء عليهم وإطرائهم وتصحيح مذاهبهم وأقوالهم وأفعالهم ، وحتى يصل ببعض الناس – والعياذ بالله – إلى تقديمهم على المسلمين ، وأنهم أحسن من المسلمين ، فهذا كله من الردة عافانا الله وإياكم من ذلك ، وفيما رواه الدارقطني وحسنه الحافظ ابن حجر أن أحد الصحابة قال : كان أبو سفيان قبل أن يُسْلِم ومعاه رجل آخر من الصحابة ، فقال واحد من الصحابة : أبو سفيان وفلان ... جاء أبو سفيان وفلان ، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . فنهاه أن يقدِّم فقط الاسم ... اسم الكافر على المسلم ، نهاه أن يبدأ بالتقديم بالكافر قبل المسلم ، وهذا أمر خطير جدا ، كثير من الناس يقدم المسلم على الكافر بس مجرد تقديم ، يعني أما من قدمه في أقواله وأعماله فهذا لا شك في ردته ، لكن ما يجوز للإنسان أن يبدأ به ، لا تبدأ به في سلام ولا أيضا تبدأ به في إعطاء الشيء ، طبعا السلام لا يجوز أن تبدأه بالسلام ، إلا اللهم إذا كانت لك حاجة إليه فسلِّم عليه سلاما مقيدا : ( السلام على من اتبع الهدى ) ، كما ثبت في حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس في كتاب الرسول عليه الصلاة والسلام لهرقل – هذي طبعا في البخاري - ، قال الرسول عليه الصلاة والسلام : السلام على من اتبع الهدى . ثم دعا هرقل إلا الإسلام ، فهذا سلام مقيد بالهداية ، إن اهتدى هذا الإنسان فالسلام واقع عليه ، وإن لم يهتدي فالسلام لم يقع عليه ، وأما أن تبدأه بالسلام المطلق الذي ليس مقيد فهذا لا يجوز ، كذلك أيضا معاك

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٣٧