وإما أن يثني الإنسان على شخص هو كافر بصفة هو متصف بها ، كأن يثني عليه مثلا بالصدق ، أو يثني عليه مثلا بالكرم ، أو يثني عليه مثلا بالشجاعة ، فهذا حق وليس فيه شيء ، فلا شك نحن نثني مثلا على عنترة بن شداد بالشجاعة وهو من المشركين الذين ماتوا قبل البعثة ، ونثني على حاتم بن عبد الله الطائي بالكرم ، فهذا حق وليس فيه شيء ، وأما الثناء عليهم وإطرائهم وتصحيح مذاهبهم وأقوالهم وأفعالهم ، وحتى يصل ببعض الناس – والعياذ بالله – إلى تقديمهم على المسلمين ، وأنهم أحسن من المسلمين ، فهذا كله من الردة عافانا الله وإياكم من ذلك ، وفيما رواه الدارقطني وحسنه الحافظ ابن حجر أن أحد الصحابة قال : كان أبو سفيان قبل أن يُسْلِم ومعاه رجل آخر من الصحابة ، فقال واحد من الصحابة : أبو سفيان وفلان ... جاء أبو سفيان وفلان ، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . فنهاه أن يقدِّم فقط الاسم ... اسم الكافر على المسلم ، نهاه أن يبدأ بالتقديم بالكافر قبل المسلم ، وهذا أمر خطير جدا ، كثير من الناس يقدم المسلم على الكافر بس مجرد تقديم ، يعني أما من قدمه في أقواله وأعماله فهذا لا شك في ردته ، لكن ما يجوز للإنسان أن يبدأ به ، لا تبدأ به في سلام ولا أيضا تبدأ به في إعطاء الشيء ، طبعا السلام لا يجوز أن تبدأه بالسلام ، إلا اللهم إذا كانت لك حاجة إليه فسلِّم عليه سلاما مقيدا : ( السلام على من اتبع الهدى ) ، كما ثبت في حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس في كتاب الرسول عليه الصلاة والسلام لهرقل – هذي طبعا في البخاري - ، قال الرسول عليه الصلاة والسلام : السلام على من اتبع الهدى . ثم دعا هرقل إلا الإسلام ، فهذا سلام مقيد بالهداية ، إن اهتدى هذا الإنسان فالسلام واقع عليه ، وإن لم يهتدي فالسلام لم يقع عليه ، وأما أن تبدأه بالسلام المطلق الذي ليس مقيد فهذا لا يجوز ، كذلك أيضا معاك
شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نواقض الإسلامص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي