تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقي نقطة ثالثة أو مسألة ثالثة في قول المصنف رحمه الله ( أو صحح مذهبهم ) ، وهذه مسألة مهمة جدا ، وذلك أن هناك من يثني على هؤلاء الكفار ، ويثني على أعمالهم وعلى أفعالهم ، ومبالغ في الثناء عليهم ، فلا شك عافانا الله وإياكم أن هذا ردة وخروج عن ملة الإسلام ، لأن هذا مولاة وتصحيح لمذهب هؤلاء ، والله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ، فقال عز وجل : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ، وهذا من توليهم ، وكذلك أيضا عز وجل يقول : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ... إلى آخر الآية ) ، فمن أثنى عليهم وصحح مذهبهم وأطغاهم وحسَّن أقوالهم وأفعالهم فهاذ عافانا الله وإياكم ردة .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٣٦