تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- وأما القسم الثاني : هم الذين وقع فيهم خلاف ، ويزعمون أنهم ينتسبون إلى الإسلام ، ووقعوا في ناقض من النواقض التي وقع فيها خلاف ... هل هذا الناقض كفر أو لا ؟ فهذا الصنف ليس هو مقصود المصنف ، وهذا بالإجماع بين أهل العلم ، وإنما هناك بعض الجهال من لا يفهم جعل هذا الصنف المختلَف فيه جعل أيضا من شك في كفره أنه كافر ، ولا شك أن هذا باطل وليس بصحيح ، والله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها ، والله سبحانه وتعالى أمر الإنسان بأن يتقي الله ما استطاع ، وأن يبحث عن الحق ، فإن تبين للإنسان الحق في تارك الصلاة بأنه كافر عليه أن يحكم بكفره ، ومن لم يتبين له كفره ، وتوقف لأدلة أخرى في ظنه أنها تدل على عدم الكفر فهذا يكون اجتهد وأدى ما عليه ، وهو إما يكون مصيب له أجرين ، وإما أن يكون مخطئ له أجر واحد ، والذي يترجح عندي أنه مخطئ ، وذلك لأن ترك الصلاة يعتبر كفر ، فإذا المقصود أن الكفار في هذه المسألة في تكفيرهم ينقسمون إلى قسمين : القسم الأول : هم الذين أجمع أهل الإسلام قاطبة على كفرهم ، فهذا الصنف من لم يكفرهم أو شك في كفرهم فهو كافر ، لأنه كذب ما جاء في الكتاب والسنة ... لأنه لم يؤمن بما جاء في الكتاب والسنة ... لأنه لم يؤمن بجميع ما جاء في الكتاب والسنة ... لأنه كذلك أيضا لم يستسلم لما جاء عن الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا كفر عافانا الله وإياكم ، وأما من وقع فيهم خلاف فهذا ليس هو مقصود المصنف في ذلك ... نعم .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٣٥