2- وطبعا - أيضا - النوع الثاني هو أن يُدعى ويطلب من الأموات المغفرة والرحمة مباشرة ، بدل أن يجعلون شفعاء لا يدعون المغفرة والرحمة ، ولا شك أن هذا شرك أكبر في الربوبية والإلهية ، جمع الشرك الأكبر بنوعيه في الربوبية وفي الإلهية.
هذا ما يتعلق بالشفاعة والناقض الثاني من نواقض الإسلام .
ونأتي إلى الناقض الثالث ، وهو : من لم يكفِّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم
فهذا ردة عافانا الله وإياكم من ذلك ، ووجه أن هذا الشيء ردة أن الله عز وجل كفَّر الكفار والمشركين ، ولم يطلق الإسلام إلا على من اتصف بالإسلام وذلك أنه شهد الشهادتين ، فهذا هو المسلم ، وأما من لم يكن كذلك من أهل الكتاب أو من الوثنيين والمشركين فهذا أو هذا قد حكم الله عز وجل بكفره كما هو معلوم ، فعندما يأتي واحد من الناس ويقول : إن هؤلاء مسلمين أو ناجين في يوم القيامة ، أو يشك في كفرهم ، أو أن يصحح مذهبهم ويقول : إن مذهبهم حق وصواب ، فهذا كفر وردة عافانا الله وإياكم من ذلك .
وذلك أنه كذَّب الله عز وجل - والعياذ بالله – في خبره ، فالله عزوجل أخبر وحكم أن هؤلاء كفار ، وأنهم في نار جهنم خالدين فيها عافانا الله وإياكم من ذلك ، ( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم ) فحكم الله عز وجل بأنهم في نار جهنم عافانا الله وإياكم من ذلك ، فعندما يأتي واحد من الناس ويقول إن هؤلاء ناجين أو مسلمين ، أو يشك في كفرهم وخسارتهم في يوم القيامة ، أو يصحح مذهبهم ، يكون قد كذَّب ما جاء في الكتاب والسنة ، وفي هذا إيمان ببعض الكتاب وكفر بالبعض الآخر ، فيكون ردة يخرج عن ملة الإسلام عافانا الله وإياكم من ذلك.
والمشركين أو سائر الكفار في الحقيقة بالنسبة لهذه المسألة ينقسمون إلى قسمين :