تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الأمر الأول هو : أن يُطلب من المخلوقين أن يشفعوا لهم عند الرب عز وجل ، وذلك بعد وفاتهم ، مثلا يطلب من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يشفع لهم عند الله عز وجل ، وذلك بعد وفاته ، فهذا النوع من أنواع الشفاعة محرم بل هو شرك بالله عافانا الله وإياكم من ذلك ، وأما الطلب من الرسول عليه الصلاة والسلام في حياته فهذا حق ، وتقدم لنا في حديث أنس السابق أن الناس يأتون إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويطلبون منهم الشفاعة عند ربهم عز وجل ، وفي صحيح مسلم أن ربيعة بن كعب طلب من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يرافقه في الجنة ، فقال : أو غير ذلك ؟ قال : ما أريد غير هذا ، قال : أعني على نفسك بكثرة السجود . وكان الصحابة يأتون يطلبون من الرسول عليه الصلاة والسلام الدعاء لهم عند ربهم عز وجل ، ومثل ما ثبت عند الترمذي وغيره في حديث عبد الرحمن بن حُنَيف عندما جاء الأعمى وطلب من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدعو له ربه عز وجل في أن يرجع ويرد عليه بصره ، فهذا النوع من أنواع الشفاعة مشروع ولا بأس به ، وإنما الممنوع هو أن يُطلب من الرسول عليه الصلاة والسلام أو من غيره من الأنبياء أن يشفعوا لهم عند الله عز وجل بعد وفاتهم ، والدليل على أن هذا ممنوع هو أن الله عز وجل قال : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله مالا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ) فعندما يطلب الإنسان من شخص ميتا أن يشفع له عند الله عز وجل هذا فيه خلع لهذا المخلوق بصفة من صفات الخالق ، هنا من صفات الخالق ، هنا يصفه بصفة من صفات الخالق ، وهي أن الله عز وجل هو الحي الذي لا يموت ، فهذا جعل هذا المخلوق مثل الخالق عافنا الله وإياكم في ذلك .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٣٠