تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- النوع الثاني : الشفاعة لأناس قد استحقوا النار في أن لا يدخلوها ، الشفاعة لأناس قد استحقوا أن يدخلوا النار ، لكن بعد أن يُشفع لهم لا يدخلوا إلى النار .

3- والثالثة : الشفاعة لأناس دخلوا النار عافانا الله وإياكم في أن يخرجوا منها .

فهذه ثلاث أنواع من أنواع الشفاعة العامة ، وهذه الشفاعة العامة لها شروط ، لها ثلاثة شروط :

1- الشرط الأول : أن يأذن الله عز وجل للشافع أن يشفع ، كما قال تعالى : ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لم يشاء ويرضى ) ، فلا بد أولا أن يستأذن الشافع في الشفاعة ، وكما تقدم في الشفاعة الخاصة أن الرسول عليه الصلاة والسلام يأتي تحت العرش ويسجد تحت العرش ، ويطلب من ربه عز وجل الشفاعة في محاسبة الناس ، فلا يمكن لأحد من الناس أن يشفع إلا بعد أن يأذن الله عز وجل .

2- والشرط الثاني : هو أن يرضى سبحانه وتعالى عن المشفوع له ، ولا يرضى عز وجل إلا عن أهل التوحيد ، إلا ما جاء استثناء أبي طالب كما تقدم ، فهذا الشرط الثاني .

3- وأما الشرط الثالث ... عفوا ، بالنسبة للشرط الثالث هذا في الحقيقة لشافع في أن يشفع ، وفي الحقيقة هو أيضا داخل في الشروط السابقة ، لأنه تقدم لنا أن الشرط الأول : أن يأذن الله عز وجل للشافع بأن يشفع ، وكذلك أيضا هناك شرط آخر فيمن يشفع : هو أن لا يكون من اللاعنين عافانا الله وإياكم من ذلك ، فقد ثبت في صحيح من مسلم من حديث أبي الدرداء أن اللاعنين لا يكونون شفعاء ولا شهداء في يوم القيامة . والمقصود باللعان هو الذي يكثر اللعن عافانا الله وإياكم من ذلك ، فهذا جاء في صحيح مسلم أن هؤلاء لا يكونون لا شفعاء ولا شهداء في يوم القيامة ، فهذه شروط ثلاث في ما يتعلق بالشفاعة العامة .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٢٧