تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت في حديث العباس بن عبد المطلب وحديث ابن عباس الذي في الصحيحين أن العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه يقول : إن عمك أبو طالب كان يدافع وكان يحامي عنك ... وكذا وكذا ، فهل نفعته بشيء ؟ فيقول الرسول عليه الصلاة والسلام : نعم ، شفت له عند الله عز وجل ، فأصبح أخف أهل النار عذابا . فهذه الشفاعة خاصة من جهتين : أولا : من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم ، والجهة الثانية : خاصة بأبي طالب ، وذلك أنه كما سوف يأتينا أن الشفاعة لا بد فيها من شروط – أي الشفاعة العامة - ، لا بد من الإذن والرضا عن المشفوع له ، والله عز وجل لا يشفع إلا لأهل الإيمان لكن بالنسبة لأبي طالب هذا أمر خاص به ، وذلك لما كان عليه أبو طالب من المدافعة والمحاماة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيشفع له عليه الصلاة والسلام عند ربه فيكون أخف أهل النار عذابا ... نعم .

فهذه ثلاثة أنواع من أنواع الشفاعة الخاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم .

نأتي إلى الشفاعة العامة ، وهي التي تكون لأربعة أصناف:

1 - تكون للأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

2- وتكون أيضا للصالحين .

3- وتكون أيضا للملائكة .

4- وتكون أيضا للأفراط يشفعون لآبائهم .

فتكون لأربعة أصناف من الناس ، وهذه الشفاعة العامة يندرج تحتها أنواع :

1- أولا : في الشفاعة لأناس لأن ترفع درجاتهم زيادة في الجنة ، الشفاعة لأناس من أهل الإيمان قد استحقوا الجنة أن يزدادوا رفعة ومكانة في الجنة ، وكدليل على ذلك أو مثال على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام دعا لعم أبي موسى الأشعري أن يرفع الله عز وجل درجته عنده سبحانه وتعالى ، كما أنه أيضا دعا الرسول عليه الصلاة والسلام لأبي سلمة بأن يرفع درجته في المهديين ، فهذه الشفاعة في أناس هم قد استحقوا الجنة لكن في أن يزدادوا رفعة ودرجات في الجنة.

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٢٦