تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشفاعة الخاصة هي التي تكون للرسول وحده عليه الصلاة والسلام ، وكذلك تكون لأناس معينين ، وأما الشفاعة العامة في التي تكون للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وتكون أيضا للصالحين وللملائكة وللأطفال وللأفراط عندما يشفعون لآبائهم ، وهذه أيضا تنقسم إلى أقسام : فأما ما يتعلق بالشفاعة الأولى ، وهي التي خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم فهذه تنقسم إلى أقسام :

1- أولا : الشفاعة الكبرى ، وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك عندما يؤخر الله عز وجل محاسبة العباد ، فيأتي الناس إلى آدم عليه السلام ... إلى أن يأتون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم يقول : ( لست لها ... لست لها ) ، حتى تصل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام كما في حديث قتادة عن أنس الذي في الصحيحين ، فيقوم ويشفع عليه الصلاة والسلام عند ربه فيقول الله عز وجل له : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع ، واشفع تشفع . وهذا هو المقصود بالمقام المحمود بقوله عز وجل : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) فالمقام المحمود هو :الشفاعة الكبرى وذلك في حساب العباد ... هذا القسم الأول من أقسام الشفاعة الخاصة .

2- القسم الثاني من أقسام الشفاعة الخاصة : هي الشفاعة لأهل الجنة بدخول الجنة ، فقد ثبت في صحيح مسلم أن الله عز وجل أمر الملائكة الذين هم حجبت الجنة وهم الذين عند أبواب الجنة أن لا يفتحوا لأحد قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعندما يستفتح يقال : من ؟ فيقول : محمد . فيقولون الملائكة : بك أمرنا أن لا نفتح لأحد قبلك . فهذه الشفاعة هي النوع الثاني من أنواع الشفاعة الخاصة في الشفاعة لأهل الجنة بدخول الجنة .

3- وأما الشفاعة الثالثة الخاصة ، فهذه خاصة من جهتين :

أ- أولا ، الجهة الأولى : الرسول صلى الله عليه وسلم .

ب- وأما الجهة الثانية فهي : بشخص معين ، ألا وهو أبو طالب .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٢٥