تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتوحيد وتكميلا للعبودية للرب عز وجل ، وأيضا تحقيقا للتعلق بالله سبحانه وتعالى .

هـ- وأما الخامس الذي هو محرم : فهو عندما يجعل العبد واسطة بينه وبين الرب عز وجل فيما لا يشرع ولا يجوز للعبد أن يجعل هناك من يكون واسطة بينه وبين الله عز وجل ، وهذا الذي قصده المصنف في هذا الناقض من نواقض الإسلام ، وقد قال الله عز وجل : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله مالا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون . وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) فأخبر الله عز وجل أنه ليس هناك أحد أضل ممن يدعو من دون الله ، وقال تعالى : ( له دعوة والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه ) ، وكما قال تعالى : ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) ، فعندما يجعل الإنسان واسطة بينه وبين الله عز وجل في شيء لا يقدر عليه هذا الإنسان ، وذلك طلب الرحمة والمغفرة وطلب الدخول إلى الجنة والاستعاذة من النار ، أو طلب الشفاء والعافية أو طلب الأموال والأولاد والرزق .... وما شابه ذلك ، فهذا الدعاء يكون شركا أكبر ، يكون شركا بالله وهو من القسم الأكبر من الشرك الأكبر عافانا الله وإياكم ، وكذلك أيضا فيما لا يجوز للعباد أن يجعلوا هذا المدعو واسطة ، وذلك مثل الشفاعة في طلب الشفاعة من الأموات ، هذا أمر لا يحوز بل هو شرك بالله وهو من الشرك الأكبر ، وذلك عندما يطلب شخص من الرسول بعد وفاته يطلب منه الشفاعة ، فلا شك أن هذا شرك أكبر ، وكما تقدم أنه ليس هناك أحد أضل من يدعو من دون الله مالا يستجيب ، ولا شك أن الرسول عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة لا يستجيب لمن دعاه ، ولا يشفع لمن طلب منه الشفاعة ، ولا يقبل من جعله واسطة بينه وبين ربه سبحانه وتعالى ، وكما قال تعالى : ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) ، فهذا النوع هو

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٢٣