فأقول لا شك أن هذا باطل ، وفي الحقيقة أن هذا ليس وليد الساعة ، بل هذا منذ أن بعث الله عز وجل الأنبياء ، ومنذ أن خلق آدم عليه السلام ، فلم يزل الصراع بين الخير والشر ، وبين الحق والباطل ، لكن العاقبة للمتقين كما قال تعالى .
- هذا يسأل عن الوساوس وكيف القضاء عليها .
هذي تقدم ... تقدم كلام لي في هذه الوساوس ، لكن ما أظنه في هذا المجلس ، فأقول هذه الوساوس أولا على الإنسان ألا يلتفت إليها ، كما أرشد إلى ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام ، كما في الحديث الذي في البخاري وغيره ، ( لا يزال الناس يقولون هذا الله قد خلق الخلق ، فمن خلق الله ) ، تعالى الله عن ذلك ، قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( فمن وجد ذلك فلينته ، وليستعذ بالله ، وليقل آمنت بالله وبرسله ) فالإنسان عليه ألا يسترسل مع هذه الوساوس ، وأن يستعيذ بالله منها ، فمن استرسل مع هذه الوساوس وأخذ يكررها في ذهنه بدل أن تكون وساوس تصبح حقيقة ، وبعد أن كانت خيال تصبح حقيقة ، فعلى الإنسان أن يستعيذ بالله من هذه الوساوس ... هذا العلاج النبوي , وإلا إذا استمرت هذه الوساوس بالإنسان فهناك علاج غاني ، وهو أن الله عز وجل ذكر شبهات الكفار ورد عليها ، وقال تعالى : ( ولا يأتونك بمثل إلا جائناك بالحق وأحسن تفسيرا ) ، فهذي إلى قيام الساعة ، ومن ذلك عندما قال الكفار كيف الله عز وجل يبعثنا بعد أن متنا ، وأصبحنا عظاما بالية، كما قال تعالى : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم . قل يحيها الذي أنشأها أول مرة ) فرد الله عز وجل عليهم عندما قالوا كيف الله عز وجل يحيي هذه العظام البالية ، فرد عليهم عز وجل بأوضح رد ، وبأحسن جواب ، وهو أن الذي خلقها قادر على أن يعيدها ، وهذي الحجة حجة عقلية لا يمكن لأحد أن ينكرها ، ولله المثل الأعلى ... الذي بنى بيتا ، أليس قادرا على أن يبنيه مرة ثانية ؟ بلى ، والذي صنع هذا الجهاز الذي نتكلم فيه ، قادر