تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن يصنع مثله وهكذا ... والذي صنع سيارة قادر على أن يصنع مثلها وهكذا ... ، فما بالك بالله سبحانه وتعالى ، ولذلك قال تعالى : ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) ، كما أن الله عز وجل بدأ الخلق إذا يعيده سبحانه وتعالى ، ومن ذلك الله عز وجل قال : ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) ، فلله المثل الأعلى ... الذي يقدر على أن يغلب عشرة ، قادر من باب أولى أن يغلب وحد فقط منهم ، والذي بنى قصرا قادر على من باب أولى أن يبني غرفة واحدة ، فالله عز وجل خلق ما هو أعظم من الخلق ، وهي السماوات والأرض ، فأقول أن هناك جواب قرآني ، وهو أن الله عز وجل ذكر شبه القرآن ورد عليها ، ومن ذلك القول بتعدد الآلهة ، فقال الله عز وجل : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ، فلو كان هناك غير الله سبحانه وتعال لفسد هذا الكون ، بل كل شيء على ما خلقه الله عز وجل عليه ، ويسير وفق ما قدره الله عز وجل له ، يسير بأحسن مسير ، ومنتظم بأحسن نظام ، ومن ذلك من نسب الولد إلى الله ، فالله عز وجل رد عليه ، فقال : ( أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة )، فبما أن الولد لا يكون إلا من صاحبة ... من زوجة ، لأنه لو خلق واصطفى هذا ما يكون ولد ... يكون عبد ، فلا بد أن يكون من زوجة ، وليس هناك لله زوجة ، نفى الله عز وجل عن نفسه الزوجة ( أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) ، بل كما قال عز وجل : ( لم يلد ولم يولد ) سبحانه وتعالى .

هذا والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

تمت

لا تنسونا من صالح دعائكم

أخوكم

أبو محمد الشمالي

(منبر الدين النصيحة)

(قسم التفريغ والتصحيح)

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ١١٨