فلذلك كان أهل العلم يوصون بمعرفة النواقض ، حتى لا يقع الإنسان في هذه النواقض من حيث لا يدري ولا يشعر ، وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب أيضا رحمه الله في بعض كتبه قال : الإنسان قد يكفر من مائة وجه . عافانا الله وإياكم ، وهذا لو تأملته لوجدته ... كثير من الناس قد يكفر من أوجه كثيرة ، يعني لم يكتفي أنه ارتكب ناقض واحد ، بل نواقض كثيرة ومتعددة ، فقد كما قال : قد يكفر من مائة وجه . عافانا الله وإياكم من ذلك ، فكثير من الناس قد يكفر من أوجه كثيرة فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وهذا كثير ما يكون مرده إلى الجهل وإلى عدم العلم بالله وبرسول لله وبدين الله ، فهذا كله في الغالب يكون إلى عدم العلم ، فينبغي معرفة هذه النواقض وتنبيه إلى معرفة هذه النواقض ، حتى لا يرتد الإنسان من حيث لا يدري ولا يشعر .
الأسئلة
- هذا يسأل عن توضيح ضوابط التكفير ؟
وهذه ذكرتها فيما سبق ، في بداية الدرس ومن خلال شرح النواقض ذكرنا كثير من هذه القواعد والضوابط ، ولذا آخر شي اليوم ذكرنا بعض أيضا ما يتعلق بهذه القواعد والضوابط .
- هذا يقول : أريد دليلا وحجة على من يدَّعي على أن الإنكار بالصمت حين الجلوس مع أهل المعاصي كفيل بتغييرها .
هذا ليس بصحيح ، والدليل على هذا ما جاء في كتاب الله : ( وقد نزَّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) ، فأمر الله عز وجل بالقيام حتى يخوضوا في حديث غيره ، وإلا سوف تكونون مثلهم عافانا الله وإياكم من ذلك ، وأيضا : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) ، وكما تقدم لنا أن الذي عقر الناقة إنما هو رجل واحد ، ومع ذلك قال الله عز وجل : ( فعقروها ) ، لأنهم سكتوا وتابعوا ، فلا يجوز السكوت ، بل الواجب الإنكار ، وإذا كنت لا تستطيع فقم ولا تبقى في هذا المكان .