إما على أهل العلم ، أو قرأ الشرح المشروح به ، فهذا راح يحيط بكثير من الأحكام التي تتعلق بالعبادات ، أو تتعلق بباقي أركان الإسلام ، فإذا تعلم الشهادتين وباقي أركان الإسلام يكون خلاص يكون قد أحاط بالدين ، وما يحتاج إلى أن يتعلم عمدة الأحكام ... ما يحتاج إلى بضعة أسابيع أو أشهر يسيرة ، لكنه الإعراض ... الإعراض عن العلم والغفلة ، فتجد أن الإنسان ما عنده مانع أن يبق الساعات الطويلة في قراءة الصحف والمجلات لا تعود عليه بالخير ، بل تعود عليه بالضرر في الغالب ، لكن ما يستطيع أن يصبر نفسه حتى يقرأ في كتاب من كتب أهل العلم ، أو يجالس أهل العلم .
فالإعراض عن دين الله ... هذا إن كان إعرضا اعتقاديا أو أكبر فهذا كفر بالله العظيم ، وإن كان دون ذلك فهذه معصية ، وعلى حسب هذا الإعراض تكون المعصية .
قال رحمه الله :
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره ، وكلها من أعظم ما يكون خطرا ، وأكثر ما يكون وقوعا ، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه ، أعوذ من موجبات غضبه وأليم عقابه .
... نعم
قال رحمه الله : ( ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الجاد أو الهازل أو الخائف إلا المكره ) .
فهذي أيضا مسألة مهمة ينبغي على المسلم أن يتدبر هذه المسألة ، وأن يعقلها وأن يفهمها ، لا فرق في هذه النواقض بين الجاد والهازل ، فكما تقدم أن هذه الأشياء لا يجوز فيها الهزل أو المزح أو السخرية أو الاستهزاء ، فالإعرض الذي نحن بصدد بيانه ... لو أعرض الإنسان هازلا أو مازحا لما نفع ذلك ، بل هذا يعود على أنه استهزئ بالدين عافانا الله وإياكم ، أو مثلا في الناقض الأول وهو الشرك بالله عافانا الله وإياكم من ذلك ، فلو أن إنسان هزل وسجد للإصنام ، فهذا لا ينفعه أن يكون هازلا أو مازحا أو خائفا .