واعلموا يا معاشر الإخوان أن هناك من العلم ما لا بد منه ، ولا يكون مسلما إلا به ، ما يكون الإنسان مسلما إلا به ، وهو علم التوحيد والعلم الذي يكون في الجوامع كالصلاة فهذا لا بد منه ... هذا الأمر لا بد منه ، فهذا ليس خاصا ببعض الناس وبطائفة من الناس دون غيرهم من الناس ، فلا بد أن الإنسان يحرص على مجالس العلم ومجالس الذكر ويتعلم دينه ، ومع الأسف الشديد تجد أن كثيرا من الناس يجهل كثير من الأمور التي تتعلق بالشهادتين ، أو التي تتعلق بالصلاة ، أو التي تتعلق بالوضوء ... يجهلها ولا يعرفها ، مع أنه يكفيه أن يجلس مجلس واحد فقط ، يكفيه أن يجلس مجلس واحد فقط ممكن حتى يتعلم هذه الأشياء أو يتعلم بعضها ، ومع ذلك يجهلها ، وأحيانا تجد الإنسان يسأل عن سؤال بعد عشر سنوات ، وبعد عشرين سنة ، كما في مرة من المرات سمعت رجل يسأل أنه جلس مدة من الزمان – لعلها سنوات – يصلي الظهر أو العصر أو كليهما يصليها ركعتين ، وصل به الجهل إلى هذه الدرجة ... يصليها ركعتين ، فما عنده حرص أبدا على أنه يتعلم أو يسأل أو يأتي إلى المسجد حتى يتعلم ويصلي مع الجماعة ، فكثير من الناس تجد أنهم جاهلين بأشياء هي ما ينبغي على مسلم أن يجهلها ، الإنسان يبذل بعض السبب وبعض الجهد ، فمثلا فيما يتعلق بالتوحيد والعقيدة ، لو أن الإنسان مثلا قرأ في ثلاثة الأصول ، ثم بعد ذلك كشف الشبهات ، ثم في مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد ، ثم في التوحيد ، ثم في الواسطية ، هذا يحق له أن يجلس ويعلم العقيدة ، هذا يحق له أن يجلس وأن يتصدر ويعلم العقيدة ، وهذي ما تأخذ من عنده إلا بضعة أسابيع أو بضعة أشهر بالكثير، ولو أنه مثلا قرأ عمدة الأحكام – وهي عبارة عن خمسمائة حديث تقريبا في بيان الأحكام من طهارة ووضوء ، ومن صلاة ، ومن أيضا زكاة وحج وصوم ، ومن بعض المعاملات التي تتعلق بالبيوع ، أو بعض ما يتعلق بالنكاح والطلاق – ، فلو قرأ عمدة الأحكام ... قرأها
شرح نواقض الإسلام · الصفحة ١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نواقض الإسلامص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي