تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( خذوا عني مناسككم ) ، وفي حديث خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض بن سارية قال عندما وعظ الصحابة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ، قالوا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ، فقال : ( عليكم بسنتي ... ) قال : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) ، فلا يمكن لأحد من الناس أن يعمل بالسنة إلا بعد أن يتعلم ، فالعلم محتاج إلى العمل ، والعمل محتاج إلى العلم ، ولا فائدة من عمل بلا علم ، كما أن أيضا العلم بلا عمل لا ينفع ، فلا بد منهما ، فعندما يعرض الإنسان عافانا الله وإياكم عن دينه ، فلا يسأل عنه ولا يتعلمه ، فهذا كيف راح يعتقد الاعتقاد الصحيح بربه عز وجل ، ثم بعد ذلك كيف يعمل ، وكيف أيضا يقول الألفاظ التي يريدها الله عز وجل ، فلا شك أن الإعراض عن دين الله هذا كفر بالله والعياذ بالله ، كما قال تعالى : ( والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) .

واعلموا يا معاشر الإخوان أن الإعراض يكون على قسمين :

1- القسم الأول : الإعراض الأكبر .

2- والثاني : الإعراض الأصغر .

فأما الإعراض الأكبر هو ما تقدم ، أن يعرض الإنسان بقلبه وبسمعه عن دين الله وعن آياته ، فلا يتعلمها ولا يعمل بها ، وهذا كما تقدم أنه هو المقصود بكلام الشيخ رحمه الله تعالى .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ١٠٦