تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنتم لا تعلمون ) ، فهذا الدين عبارة عن علم لا بد أنك تتعلم هذا الدين ، ثم تعمل بما فيه ، ولذلك قال الله تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم : ( والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا ) آمنوا على علم ، آمنوا وعملوا الصالحات ، فآمنوا على علم وعلى يقين وعلى برهان ( وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ، فلا بد من العلم ، ولذلك في صحيح البخاري من حديث يونس بن يزيد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما ، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( من يرد الله به خيرا يفقِّهُه في الدين ) ، فمعنى ذلك أن الله عز وجل إذا ما أراد بالعبد خيرا والعياذ بالله ما فقِّهُه في الدين ، ولا شك أن الله عز وجل إذا لم يرد بالإنسان خيرا فهذا قد أعرض عنه ، ولذلك جاءت الأوامر التي تأمر كما تقدم بالعلم وبالتعلم ، وفي صحيح مسلم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة : ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ) ، فطريق الجنة لا يكون إلا بالعلم ، ولا يكون بغيره ، ولذلك أيضا في صحيح البخاري من حديث أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث ، يقول عليه الصلاة والسلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، فإذا لم يكن عند الإنسان علما كيف يصلي كما يصلي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي الصحيحين من حديث الزهري عن عطاء بن يزيد عن حمران عن عثمان رضي الله تعالى عنه ، أنه سمع الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه ، إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) ، فقال : من توضأ نحو وضوئي هذا .... ، فأمر أن يُتَوضأ كما توضأ هو عليه الصلاة والسلام ، وليس كما يريد أن يفعل أي واحد من الناس ، وإنما عليه أن يعمل كما عمل الرسول عليه صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أن هذا يحتاج إلى علم ، ولذلك في صحيح مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ١٠٥