الأصول وأوجب الواجبات ومنه تتفرع باقي الوجبات وباقي العبادات التي افترضها الله جل وعلا على عباده ثم جئنا بعد ذلك إلى الأصل الثاني ألا وهو معرفة دين الإسلام بالأدلة ولابد يا أيها الإخوان من معرفة ذلك بالأدلة ولا يكون الإنسان مسلماً ومؤمناً الإيمان الصحيح إلا بأن يعرف ذلك بالدليل والبرهان لأن هذه الأشياء ليس فيها تقليد لأن هذه الأمور ليس فيها تقليد فلابد على الإنسان أن يعرف ذلك بالدليل حتى يكون هذا الإيمان إيمان صحيح وهذا الإسلام إسلام صادق مبني على الأدلة التي جاءت في الكتاب والسنة نعم وعندنا عدة مصطلحات لابد من معرفة المصطلحات وهي تكرر دائماً وبكثرة في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ومن ذلك الدين فالدين مأخوذ من دان يدين ديناً والمقصود بذلك أنه خضع وذل وأنه قد ألزم بشيء نعم والدين هو العبادات والتكاليف التي شرعها الله جل وعلا لعباده العبادات والتكاليف التي شرعها الله جل وعلا لعباده وأمرهم بها ودين الله جل وعلا هو واحد ألا وهو الإسلام كما قال سبحانه وتعالى: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ فدين الله جل وعلا هو الإسلام وهذا دين جميع الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فكلهم دينهم الإسلام وإنما هم يختلفون في الشرائع ولذلك كما قال جل وعلا ك ﴿ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً﴾ فالاختلاف فيما بينهم إنما هو في الشريعة التي كلفهم الله عز وجل بها من العبادات والتكاليف وأما إفراد بالله وعلا بالعبادة فكلهم مأمورين بذلك ولذل كجل وعلا قال ك [ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن ابعدوا الله واجتنبوا الطاغوت] وقال جلا علا: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ فكلهم متفقون على عبادة الله وحده لا شريك له وإنما الاختلاف الذي حصل فيما بينهم هو في التكاليف والفرائض والتشريعات التي أمرهم ربنا جل وعلا بها نعم وهذا الإسلام له أركان وله كذلك أيضاً مراتب له أركان وكذلك أيضاً له مراتب وكذلك أيضاً هذا الإسلام له علاقة بالإيمان
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي