الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة فالإنسان عندما يقول الحمد لله رب العالمين يكون قد حمد ربه جل وعلا كما جاء في الحديث الذي خرجه الإمام مسلم في حديث أي هريرة الذي تقدم ذكره قبل قليل نعم القسم الثاني هو الحمد المستحب القسم الثاني هو الحمد المستحب كلما زاد الإنسان في حمده لربه والشكر لخالقه ومولاه وثناءه على ربه عز وجل كلما كان هذا تحقيقاً منه لعبودية الله عز وجل عليه وقيامه بواجب الربوبية وواجب العبودية لله سبحانه وتعالى نعم فكلما أكثر الإنسان من حمد الله عز وجل فهذا مستحب وأما أصل الحمد وأساسه فلابد منه ولا يعقل أن إنسان يؤمن بالله ولا يحمد لله فهذا لا شك في كفره عفانا الله وإياكم من ذلك نعم وأما الحمد لمخلوق فكما تقدم عندما تقول عن إنسان أنه عالم أنه كريم أنه شجاع أنه كذا فهذا هو صفة الحمد الذي يكون للمخلوق وهذا الحمد الذي يكون للمخلوق لابد فيه من شرطين الشرط الأول أن يكون هذا المحمود مستحق لهذه الصفات لا تقول عن إنسان جاهل أنه عالم ولا تقول عن إنسان سفيه تقول أنه حكيم ولا تقول عن إنسان أنه كريم وهو بخيل فالحمد للمخلوق لابد فيه من أمرين الأمر الأول أن يكون هذا المخلوق مستحق لهذا الشيء لهذه الصفات التي وصفته بها الأمر الثاني هو أن لا تنسب الحمد الذي يكون لله لا تنسب المخلوق فلا ترفع هذا الإنسان الذي حمدته لا ترفعه بحمدك إلى ما لا يكون إلا لله عز وجل لا تصفه مثلاً بأنه يذلل كل مصيبة أو كل أمر عظيم وكبير هذا ما يكون إلا لله سبحانه وتعالى أو لا تقول لمثلاً مخلوق غير الرسول عليه الصلاة والسلام تقول أنه إمام الأئمة ولا تقيد وتطلق إذا قلت إمام الأئمة وأطلقت ولا قيدت الرسول هذا عليه الصلاة والسلام فلابد أن تقيد تقول إمام الناس في هذا الزمان ويعني بعد الأولى ترك مثل هذه العبارات التي في غلو ومبالغة ينبغي على الإنسان أن يتركها يعني حتى لو كان طبعاً ينبغي على الإنسان أن يتركها إما أن يكون شيء حرام غلو حرام فهذا لا شك واجب يجب عليه وجوباً وإما أنها قد تجرى هي جائزة لكن قد تجر إلى ما هو ممنوع
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي