قال: "وافترض الله طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس" والدليل قوله تعالى: "قل يا أيها الناس أني رسول الله إليكم جميعاً" ومع الأسف بدأ بعض الناس يقولون أن من آمن بالله واليوم الآخر حتى لو لم يؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام يعني من أهل الكتاب أنهم إذا ماتوا على ذلك بعد البعثة أنهم يكون مصيرهم إلى الجنة، وهذا كفر، وهذا الذي يقول هذا الكلام إن كان جاهل فيعلم وإن أبا فهو كافر يقتل مرتد، فهذا ردة عن الدين -عفانا الله وإياكم -، قال: "وأكمل الله به الدين" والدليل قوله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"، فهذه الآية بين فيها ربنا عز وجل أن الدين قد كمل، والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: إنك ميت وإنهم ميتون" فلاشك أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد مات، والأدلة على هذا كثيرة، لكن هناك من الجهال ممن يرى أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يمت، وهذا في الحقيقة جهل وتكذيب بما جاء في القرآن والسنة النبوية لكن لاشك أن الرسول صلى الله عليه وسلم حي حياة برزخية هي أكمل من حياة الشهداء، ولاشك أن الشهداء كما قال تعالى: أحياء عند ربهم يرزقون" والأنبياء وعلى رأسهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام حياتهم أكمل من حياة الشهداء لكن هؤلاء حياتهم برزخية أما الحياة الحسية التي في الدنيا قد مات عليه الصلاة والسلام، قال: "والناس إذا ماتوا يبعثون" والدليل قوله تعالى: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخركم تارة أخرى". وتقدم أن هذا ركن من أركان الإيمان الستة وهو الإيمان بالبعث باليوم الآخر قال: وقوله: "والله أنبتكم من الأرض نباتاً ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجاً " وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم وإن خيراً فخير وإن شراً فشر والدليل قوله تعالى ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى" ولاشك أن كل إنسان يحاسب على عمله، والإيمان بالحساب هو من أساب الدين وأصل من اصوله وركن من أركان الإيمان، وهناك من الجهال من ينكر البعث ويجهل
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ١٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي