وأما الحافظ بن حجر في ((تهذيب التهيب)) فإنه اختصر شيوخ الراوي وتلاميذه واقتصر على بعضهم ، لكن تَمَيَّز على ((تهذيب الكمال)) بأنه ضَمّ إليه أقوالاً كثيرة قد فَاتَت الحافظ المزي ، فيعتبر ((تهذيب التهذيب)) أوسع من كتاب ((تهذيب الكمال)) فيما يتعلق بِجَمْع أقوال الرواة التي جاءت في هذا الراوي ، ويُعْتبر هذا الكتاب مع كتاب ((سير أعلام النبلاء)) من أوسع الكتب التي جَمَعَت أقوال النُّقَّاد ، بل إذا ضُمّ لهذه الكتب كتاب ((لسان الميزان)) للحافظ ابن حجر ، فهذه الكتب الثلاثة هي أوسع الكتب التي جَمَعَت أقوال النُّقَّاد .
ويقول الحافظ بن حجر(1) : أن من جمع بين ((تهذيب التهذيب)) و((لسان الميزان)) يكون قد استوفى ـ تقريباً ـ أغلب الرواة ، وذلك أن هذين الكتابين هما من أحْسَنِ ما ألف في الرواة ، وما جاء عن النُّقَّاد في أحوال هؤلاء الرواة .
و((لسان الميزان)) أصله ((ميزان الاعتدال)) كما هو معلوم ، وقد استدرك العراقي عدداً من الرواة على ((ميزان الاعتدال)) ، وكذلك الحافظ بن حجر في كتابه ((لسان الميزان)) فإنه ذكر رجال ((ميزان الاعتدال)) للذهبي وأضاف إليهم ما استدركه الحافظ العراقي ، وحذف الرواة الذين تَرجم لهم في ((تهذيب التهذيب)) ، فكل راوٍ في ((لسان الميزان)) فهو زائد على ما جاء في ((تهذيب التهذيب)) .
مميزات بعض كتب الجرح والتعديل
1 ـ ((التاريخ الكبير)) للإمام البخاري .
يُعتبر ((التاريخ الكبير)) للبخاري ، هذا الكتاب من أنفس ما كتب في علم الجرح والتعديل ، ويَتَمَيَّز بعدّة مميزات :
أولاً : هذا الكتاب قد ذَكَرَ أسماء كثيرة من أسماء الرواة .