تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبخاري حاول أن يستوعب في هذا الكتاب جميع الرواة الذين لهم رواية ، وإن كان قد فَاتَه الكثير ، لكن حاول أن يستوعب ، ولذلك تجده ـ أحياناً ـ يذكر بعض الرواة الذين ليس لهم إلا حديث واحد ، وقد يكون أيضاً هذا الاسم الذي ذكره في ((التاريخ الكبير)) هو الحقيقة وَهْمٌ وخطأ ، ومع ذلك يذكره البخاري ، فهذه ميزة تميز بها البخاري ، فكتابه أوسع من جميع الكتب التي سبقته ، ولذلك الكتب التي جاءت من بعده استفادت منه كثيراً ، ككتاب ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم .

ثانياً : أنه يذكر بعض الأشياء التي تتعلق بهذا الراوي من جهة الصناعة الحديثية ، فتجده يتكلم في بعض الرواة بالجرح والتعديل ، وبعضهم لا يتكلم عليهم .

ويُعتبر كتاب ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم أوسع في الكلام على الرواة من البخاري في ((التاريخ الكبير)) .

ثالثاً : أنه كثيراً ما يهتم بشيوخ وتلاميذ هذا الراوي .

رابعاً : أنه يذكر هل هذا الراوي سمع من الشيخ الذي يروي عنه أم لم يسمع ؟ فهو مهتم بهذا الأمر غاية الاهتمام ، ولذلك يُعْتَبَر كتابه من أهم الكتب التي تبحث هذه المسألة .

فكثيراً ما يُنَبّه ؛ على مسألة السماعات ، فيقول مثلاً : (فلان لم يسمع من فلان) وهذه فائدة مهمة ، وقد ألّف ابن أبي حاتم ثلاثة كتب مَبْنِيَّة على كتاب ((التاريخ الكبير)) وهي :

1 ـ ((الجرح والتعديل)) .

2 ـ ((العلل)) ، وسوف يأتي أن من ميزات كتاب ((التاريخ الكبير)) أنه كتاب معلل .

3 ـ كتاب ((المراسيل)) .

فالشاهد من هذا أن كتاب ((المراسيل)) هو في مسألة سماع هؤلاء الرواة من شيوخهم ، هل سمعوا أو لم يسمعوا ؟

فهذا الكتاب قد بَنَاه على كتاب ((التاريخ الكبير)) للبخاري , فالبخاري يهتم كثيراً بهذه المسألة .

مُقَدِّمَةٌ في الجَرْحِ والتَعْدِيْلِ · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مُقَدِّمَةٌ في الجَرْحِ والتَعْدِيْلِص ١٢