تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثالث: مسألة الحاكمية من المسائل التي أخذت حقها من البحث، وألف فيها مالا مزيد عليه وأقوال أهل العلم فيها واضحة وفي متناول الجميع، وأنا على يقين تام أن من تجرد للحق فلا بد أن يوفق إليه، ولم أكتب هذا الرد إلا بعد أن طلب مني ذلك، وبعد أن رأيت تأثر البعض بهذا الكتاب وتبجحهم بأنه لم يرد عليه أحد، فكتبت هذا الرد مستعينا بالله متوكلا عليه من غير توسع في ذكر الأدلة وأقوال العلماء لأن شبه العنبري هي شبه أسلافه فليس له إلا الصياغة والتهويل، ومن أراد الاستزادة فليراجع ما ألف في هذه المسألة.

والله الموفق وهو الهادي وآخر دعواي: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف يه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، والحمد لله رب العالمين.

كتبه: محمد بن عبد الله الحصم

الكويت – الدوحة – 15/11/1418 هـ

... ... ذكر العنبري في قاعدته الأولى وقرر في كتابه أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر إلا إذا جحد حكم الله، أو استحل الحكم بغير ما أنزل الله، واستدل على ذلك بقول ابن عباس رضي الله عنه وغيره في تفسير قوله تعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" ( المائدة 44) من أنه ليس كمن كفر بالله واليوم الآخر وأنه كفر دون كفر، ثم نزل هذا الحكم في قاعدته الثانية على من حكم بالقوانين الوضعية، ثم زعم بعد ذلك في مطلبه العزيز إجماع السلف والخلف من أهل السنة على ذلك.

الرد على العنبري · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على العنبريص ٧