وقال النووي بعد نقله لكلام القاضي عياض السابق: "وحجة الجمهور أن قيامهم للحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وظاهر من الكفر".
والشاهد من كلامهما أنهما ذكرا تغيير الشرع من موجبات الخروج، وذلك إن وجدت القوة والقدرة الكافية لإزالته، وأمنت الفتنة، ولم يترتب على الخروج مفسدة أعظم، ولكن أين الأحكام الأخرى المتعلقة في حكم المرتد، والتي ذكرها أهل العلم وقرروها في كتب الفقه من انتفاء ولايته، وتحريم ذبيحته وتحريم تزويجه، ومنع التوارث بينه وبين المسلمين وغير ذلك، وأعظم هذه الأحكام وأكبرها وأهمها أنه طاغوت بل من رؤوس الطواغيت يجب الكفر به وبتشريعه والتبري منه وبغضه، والله أعلم ...
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
... والسؤال يا فضيلة الشيخ: أليس كلام الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم صحيحا متسقا ومنضبطا مع قواعد أهل السنة؟ وهل لشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى كلام آخر يخالف ما سبق إيراده؟ فقد ذكر أحد إخواننا المصريين وهو/ خالد العنبري في كتابه (الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير) أن للشيخ محمد بن إبراهيم كلاما آخر ونسب ذلك إليكم فقال في كتابه سالف الذكر ما نصه (وقد حدثني فضيلة الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن آل جبرين – حفظه الله – أن له – أي الشيخ محمد بن إبراهيم – كلاما آخر ... الخ) ص (131).
... فنأمل منكم بسط الجواب في هذه المسائل وجزاكم الله خيرا.
الجواب: الحمد لله وحده