وبعد، فإن شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان شديدا قويا في إنكار المحدثات والبدع، وكلامه المذكور من أسهل ما كان يقول في القوانين الوضعية، وقد سمعناه في التقرير يشنع ويشدد على أهل البدع وما يقعون فيه من مخالفة للشرع ومن وضعهم أحكاما وسننا يضاهون بها حكم الله تعالى، ويبرأ من أفعالهم ويحكم بردتهم وخروجهم من الإسلام حيث طعنوا في الشرع وعطلوا حدوده واعتقدوها وحشية كالقصاص في القتلى والقطع في السرقة ورجم الزاني وفي إباحتهم للزنا إذا كان برضا الطرفين ونحو ذلك، وكثيرا ما يتعرض لذلك في دروس الفقه والعقيدة والتوحيد، ولا أذكر أنه تراجع عن ذلك ولا أن له كلاما يبرر فيه الحكم بغير ما أنزل الله تعالى أو يسهل فيه في التحاكم إلى الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، وقد عدهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من رؤوس الطواغيت، فمن نقل عني أنه رجع رحمه الله عن كلامه المذكور فقد أخطأ في النقل، والمرجع في مثل هذا إلى النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وكلام أجلة العلماء عليها كما في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك" الآية، وشروحه لأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى، وغيره من المؤلفات الصريحة، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. 14/5/1417هـ
كتبه عبد الله بن عبد الرحمن آل جبرين
عضو الإفتاء برئاسة إدارة
البحوث العلمية والإفتاء