وقال في نفس الرسالة أيضا: "ولم يسمع أحد من الأولين والآخرين أن أحدا أنكر شيئا من ذلك، أو استشكل لأجل قول لا إله إلا الله، أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام إلا ما سمعنا من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان من إقرارهم أن هذا هو الشرك ولكن من فعله أو حسنه أو كان مع أهله، أو ذم التوحيد، أو حارب أهله لأجله، أو أبغضهم لأجله أنه لا يكفر لأنه يقول لا إله إلا الله، أو لأنه يؤدي أركان الإسلام الخمسة، ويستدلون بأن النبي ص (سماها الإسلام) هذا لم يسمع قط إلا من هؤلاء الملحدين الجاهلين الظالمين، فإن ظفروا بحرف واحد من أهل العلم، أو أحد منهم يستدلون به على قوله الفاحش الأحمق فليذكروه ولكن الأمر كما قال اليمني في قصيدته:
أقاويل لا تعزى إلى عالم فلا تساوي فلسا إن رجعت إلى نقد"
-المصدر السابق (70) -.
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (حفظه الله) هل يجوز إطلاق الكفر على الشخص المعين إذا ارتكب مكفر ... ا؟ فأجاب قائلا: "إذا تمت شروط التكفير في حقه جاز إطلاق الكفر عليه بعينه، ولو لم نقل بذلك ما انطبق وصف الردة على أحد، فيعامل معاملة المرتد في الدنيا، هذا باعتبار أحكام الدنيا، أما أحكام الآخرة فتذكر على العموم لا على الخصوص" – مجموع فتاوى ورسائل الشيخ (2/125) -.
وبعد هذا فإننا نقول: ائتونا بشرط مفقود أو مانع موجود.
ثالثا: كذلك من الأمور التي يوردونها قضية التسلسل في التكفير، فيقولون أن تكفير الحاكم بغير شريعة الله يلزم منه تكفير الوزراء، وتكفير الجيش والشرطة وتكفير الموظفين، بل وتكفير عامة الناس ... وهلم جرا.