- وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله في كتاب السنة: "حدثنا سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: يقولون الإيمان قول، ونحن نقول الإيمان قول وعمل، والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم، وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر هو كفر؛ وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله وسلامه عليه، وإبليس وعلماء اليهود، أما آدم فنهاه الله عز وجل عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين فسمي عاصيا من غير كفر؛ وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا؛ وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي ( وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم،وأقروا به باللسان، ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عز وجل كفارا، فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء وأما ترك الفرائض جحودا فهو كفر إبليس لعنه الله، وتركهم على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود. والله أعلم" – السنة (1/347) - .
فهذه بعض الأمثلة في كون الاستحلال أو الاعتقاد لا يكون في المكفرات أو الشرك، وإنما هو في المعاصي كالزنا وشرب الخمر وأكل الربا، ومن أراد الاستزادة فليراجع ما ألف في حكم المرتد من كل مذهب، وما ألف في الإيمان لا سيما كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
ثانيا: من الشبه التي يثيرها كثير من الناس مسألة تكفير المعين، فإذا ما بين لأحدهم أن الحكم بهذه القوانين الشيطانية كفر وردة، ثم لم يستطع رد هذه الأدلة وهذه الأقوال قال: لكننا لا نكفر المعين، أو أن هناك فرقا بين الإطلاق والتعيين ونحو ذلك.