تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا: أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، وأما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور" – الفتاوى (7/302) - .

- وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في كتابه "تحفة الطالب والجليس" – (41-42) - : "ومن أعرض عن كلام أهل العلم ورأى أن من صلى أو قال لا إله إلا الله فهو من أهل القبلة وإن ظهر منه الشرك والترك لدين الله ما ظهر فقد نادى على نفسه بالجهالة والضلالة،وكشف عن حاصله من العلم والدين بهذه المقالة، وقد أنكر الإمام أحمد رحمه اله قول القائل: لا نكفر أهل القبلة، وهذه يزعم ( يعني ابن جرجيس ) أنه على مذهب الإمام أحمد.

ومقصود من قالها إنما هو البراءة من مذهب الخوارج الذين يكفرون بمجرد الذنوب، وهذا وضع كلامهم في غير موضعه وأزال بهجته لأنه تأوله في أهل الشرك، ودعاء الصالحين، فالتبس عليه الأمر، ولم يعرف مراد من قال هذا من السلف، وهذا الفهم الفاسد مردود بكتاب الله وسنة رسوله (وبإجماع أهل العلم.

وقد عقد الفقهاء من أرباب المذاهب بابا مستقلا في هذه المسألة، وذكروا حكم المرتد من أهل القبلة، وقرروا من المكفرات أشياء كثيرة دون ما نحن فيه، وجزموا بأن العصمة بالتزام الإسلام ومبانيه ودعائمه العظام لا بمجرد القول أو الصلاة مع الإصرار على المنافي، وهذا يعرفه صغار الطلبة، وهو مذكرو في المختصرات من كتب الحنابلة وغيرهم، فهذا لم يعرف ما عرفه صبيان المدارس والمكاتب فالدعوى عريضة والعجز ظاهر" أ.هـ

الرد على العنبري · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على العنبريص ٥٠