2- فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله، وقد تقدم قوله وأعيده هنا: قال في فقه العبادات (- (60) - : "القسم الأول: أن يبطل حكم الله ليحل محله حكم آخر طاغوتي، بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس، ويجعل بدله حكم آخر من وضع البشر كالذين ينحون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس، ويحلون محلها القوانين الوضعية، فهذا لا شك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها، وهو كفر مخرج من الملة، لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله، بل ما خالف حكم الله عز وجل، وجعله الحكم الفاصل بين الخلق وقد سمى الله تعالى ذلك شركا في قوله تعالى: ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ( " أ.هـ، وأقول:
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم
سادسا: ومن مغالطات العنبري أيضا ما قاله في تفسير قوله تعالى: ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ( حيث نقل ( (119) ( تفسير سيد قطب رحمه الله لها حيث يقول: "ن من أطاع بشرا في شريعة من عند نفسه ولو في جزئية صغيرة فإنما هو مشرك، وإن كان في الأصل مسلما ثم فعلها فإنما خرج بها من الإسلام إلى الشرك أيضا(مهما بقي بعد ذلك يقول: أشهد أن لا إله إلا الله بلسانه بينما هو يتلقى من غير الله ويطيع غير الله".
ثم قال العنبري: "والحق أن مثل هذا التفسير الحروري الخارجي كان سببا في انحراف كثير من الشباب وتجاسرهم على تكفير المجتمعات المسلمة، ألا فليحذر الذين يقرأون في الظلال من مثل هذه الانحرافات المدمرة".
فأقول: رحم الله سيدا ما كان أغيره على الدين، وأقول للعنبري: هل تجرؤ أن تقول عن الشيخ الشنقيطي مثل ما قلت في تفسير سيد قطب، وقد كان كلامه أشد حيث يقول: "إنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته" وحيث جعلهم كمن يعبد الصنم ويسجد للوثن؟ فدع عنك هذه الجرأة يا عنبري واعرف قدر نفسك.