تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسا: ومن الأمور العجيبة عند العنبري هذا، ما ذكره في كتابه (112) في تفسير وقله تعالى: ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ( (الشورى:21)، حيث ذكر أن للمفسرين في هذه الآية قولين كليهما لا يساعد العصريين على ما ذهبوا إليه، ثم ذكر أنه ظل يتعجب زمانا من أين انتزع المعاصرون من الآية أن كل من شرع أو حكم بغير ما أنزل الله فهو مشرك، وبعد هذا التعجب ذكر أنه وقف على تفسير ثالث لهذه الآية ذكره أبو حيان ثم أعقبه بقول القرطبي وذكر أنه نحوه.

فبالله عليك يا عنبري أتعبك البحث في تفسير هذه الآية، وظللت زمانا تتعجب وأنت لم تقرأ تفسير القرطبي لها، فأين بحثت إذن؟!

وعلى كل فلو أمعن العنبري في النظر في التفاسير التي نقلها وخاصة ما نقله عن ابن كثير لعلم أنه يهرف بما لا يعرف، ولن أناقشه في نقولاته وما ذكر من الأقوال، ولكن أريح نفسي وأريحه وأريح القراء باستدلال بعض العلماء المتقدمين والمتأخرين بهذه الآية على كفر المشرعين ومن هؤلاء:

1-شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، في رسالته التسعينية المطبوعة في الفتاوى الكبرى، وقد تقدم ذكره وأعيد هنا حيث قال: "والإيجاب والتحريم ليس إلا لله ولرسوله، فمن عاقب على فعل أو ترك بغير أمر الله ورسوله وشرع ذلك دينا فقد جعل لله ندا ولرسوله نظيرا بمنزلة المشركين الذين جعلوا لله ندا، أو بمنزلة المرتدين الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب وهو ممن قيل فيه ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ( " - الفتاوى الكبرى (6/339) (

الرد على العنبري · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على العنبريص ٤٣