وقال أيضا: "فهذا هو النص الذي لا يحتمل تأويلا ولا جاء نص يخرجه عن ظاهره أصلا، ولا جاء برهان بتخصيصه في بعض وجوه الإيمان." (- الفصل (3/249) (-
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مستدلا على كون تحكيم القانون اللعين من الكفر الأكبر المستبين: "وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عمن لم يحكموا النبي ( فيما شجر بينهم نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي وبالقسم" (- تحكيم القوانين (1) -(
وأما أن سب نزول الآية يأباه فليس بصحيح أيضا، لأنه ليس فيه أن الأنصاري أصر على اعتراضه ولم يتب حتى يقال أن النبي ( لم يحكم عليه بالردة فلا يستقيم القول بأن النفي في الآية لكمال الإيمان إلا مع تقدير أن هذا الصحابي ((الأنصاري) والذي يجزم العنبري بكونه بدريا أصر على اعتراضه على حكم الرسول ( ولم يتب منه، وهل يظن هذا بأحد من الصحابة فضلا أن يكون من البدريين، أم يظن بالصحابي وخاصة بعد نزول الآية أنه تاب ورضي بحكم رسول الله ( ؟
قال ابن حزم رحمه الله: "حتى إذا بين الله تعالى أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسول الله ( فيما شجر بينهم وجب أن من وقف على هذا قديما وحديثا وإلى يوم القيامة فأبى وعند فهو كافر وليس في الآية أن أولئك عندوا بعد نزول هذه الآية" ( المحلى - (11/202) (-
وقال الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح (- (5/44) - : "ويحتمل أنه لم يكن منافقا ولكن صدر منه بادرة النفس كما وقع لغيره ممن صحت توبته، وقوى هذا شارح "المصابيح" التور بشتي ووهى ما عداه".