... وقال في نفس الكتاب (- المصدر السابق (348) (- معلقا على قول ابن كثير الذي تقدم: "ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام لفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله ( فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها".
... رابعا: العلامة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، قال في عمدة التفسير (- (4/173-174) - معلقا على قول ابن كثير الذي تقدم: "أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير ( في القرن الثامن ) لذاك القانون الوضعي الذي صنعه عدو الإسلام جنكيزخان! ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر في القرن الرابع عشر! إلا في فرق واحد أشرنا إليه آنفا: أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام أتى عليها الزمان سريعا فاندمجت في الأمة الإسلامية وزال أثر ما صنعت، ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالا وأشد ظلما منهم لأن أكثر الأممم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة والتي هي أشبه شيء بذاك الياسق".
... إلى أن قال: "إن الأمر في هذه القواني الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائنا من كان في العمل بها، أو الخضوع لها، أو إقرارها، فليحذر امرؤ نفسه وكل امرئ حسيب نفسه"أ.هـ
... خامسا: العلامة ابن قاسم رحمه الله، قال في حاشية الأصول الثلاثة (- (96) - : " كمن يحكم بقوانين الجاهلية والقوانين الدولية، بل جميع من حكم بغير ما أنزل الله سواء كان بالقوانين أو بشيء مخترع وهو ليس من الشرع أو بلحوظ في الحكم فهو طاغوت من أكبر الطواغيت".