تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما "المصمم المحكم" أو "من جعل قوانين بترتيب وتخضيع" أو "جعل لها مراجع ومستندات ومحاكم مفتحة الأبواب" فهذا "أغلظ كفرا من اليهودي والنصراني"، "وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل" "ولو قال أنا أعتقد أنه باطل" "فأي كفر فوق هذا الكفر".

الثاني: إن عجزوا عن هذا الجمع الواضح، وأوجبوا التعارض بين هذه الفتاوى فلا أقل من الترجيح، وفتاوى الشيخ في كون القوانين كفرا أكبر سواء استحلها أو لم يستحلها أكثر، وهو المشهور عنه، وهو الذي ينسبه إليه تلاميذه كالشيخ ابن باز والشيخ ابن جبرين حفظهما الله فلا يترك هذا كله إلى هذه الفتوى مع سهولة الجمع كما تقدم.

خامسا: الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله، وقد نص على التفريق في أكثر من موضع في كتبه وفتاواه، وأقتصر على بعضها للاختصار.

قال حفظه الله في فقه العبادات - (60) – مجيبا على السؤال عن صفة الحكم بغير ما أنزل الله: "الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين:

-القسم الأول: أن يبطل حكم الله ليحل محله حكم آخر طاغوتي، بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس، ويجعل بدله حكم آخر من وضع البشر كالذين ينحون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس، ويحلون محلها القوانين الوضعية، فهذا لا شك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها، وهو كفر مخرج من الملة، لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله، بل ما خالف حكم الله عز وجل، وجعله الحكم الفاصل بين الخلق وقد سمى الله تعالى ذلك شركا في قوله تعالى: ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ( الشورى (21).

-القسم الثاني: أن تبقى أحكام الله عز وجل على ما هي عليه، وتكون السلطة لها، ويكون الحكم منوطا بها، ولكن يتي حاكم من الحكام فيحكم بغير ما تقتضيه هذه الأحكام، أي يحكم بغير ما أنزل الله، فهذا له ثلاث حالات(الخ.

الرد على العنبري · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على العنبريص ٢٣