وتعليق الهاتف المحمول لا يخرج من هذا الأصل، إلا أن يكون ذلك يجلب ضرراً لصاحبه، فيحرم حينئذ لقاعدة رفع الضرر، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك "السلسلة الصحيحة" 1/ 443 برقم 250،أو يكون على وجه الافتخار أو الغرور فيمنع. والله أعلى وأعلم
مسائل متنوعة
س: ما حكم النظر في جوالات الآخرين واستعراض الرسائل دون رضاهم؟
ج: ذلك من كشف الستر، ومن التطفل المذموم، بل هو ضرب من ضروب الخيانة، وباب من أبواب سوء الظن؛ لأن الناظر في رسائل جوال غيره ربما رأى رسالة ففهمها على غير وجهها، أو ظن أنها أرسلت إلى امرأة يعاكسها وقد يكون صاحب الجوال أرسلها إلى زوجته. وقد تكون الرسالة وردت إليه وهو لم يرض بها، فيسيء الناظرُ الظنَّ في صاحبه وهو براء من ذلك. وهذا يؤكد ما مضى التنبيه عليه من حفظ الجوال، والحذر من إلقائه بين الآخرين، ويوجب أن يستحضر العاقل أنه ربما استعرض الجوالَ غير صاحبه فيرى الرسائل ويكشف الستر، وربما أساء الظن. وينبغي للمرسل أن يحتاط لذلك، خصوصاً النساء؛ لأنه ربما استعرض الجوال زوج صاحبتها، أو أخوها، وربما كان مريض النفس، فكان ذلك سبباً فيما لا تحمد عقباه. والله أعلى وأعلم