يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 3\ 6\1388 هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة عما أمرك به والداك من تطليق زوجتك، وأنك طلقتها كتابة لا لفظا بقولك: قد طلقت زوجتي على سنة الله ورسوله، ولم تزد على هذا الكلام، وسؤالك لنا عما إذا كان يحل لك الرجوع إليها بعقد جديد، كان معلوما.
والجواب: إذا كان الواقع كما ذكرت في خطابك فهو طلاق شرعي موافق للسنة ولا يقع به إلا طلقة واحدة، ولك مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة حلت لك بنكاح جديد إذا رضيت بالعود إليك ولم يسبق أن طلقتها قبل هذا الطلاق طلقتين. وفق الله الجميع لما فيه رضاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وفي فتاوى إسلامية - (ج 3 / ص 381) الطلاق بالكتابة
س - رجل كان جالسا مع أخته وزوجته فطلب من أخته أن تجيء بالقلم فكتب على ورقة طلاق طلاق بغير إضافة إلى أحد فغصبت أخته القلم ثم كتبت ثلاث مرات طلاق طلاق طلاق ثم ألقى الورقة إلى امرأته وقال لها أنظري هل صحيح ما كتب وهو لم يرد كتابة هذه الألفاظ لامرأته؟
ج- هذا الطلاق غير واقع على المرأة المذكورة إذا كان لم يقصد به طلاقها وإنما أراد مجرد الكتابة أو أراد شيئاً أخر غير الطلاق لقول النبي، - صلى الله عليه وسلم -، " إنما الأعمال بالنيات ". الحديث. وهذا قول جمع كثير من أهل العلم وحكاه بعضهم قول الجمهور لأن الكتابة في معنى الكناية والكناية لا يقع بها الطلاق إلا مع النية في أصح قولي العلماء إلا يفترن بالكتابة ما يدل على قصد إيقاع الطلاق فيقع بها الطلاق والحادثة المذكورة ليس فيها ما يدل على قصد إيقاع الطلاق والأصل بقاء النكاح والعمل بالنية.
وأسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في دينه والثبات عليه إنه جواد كريم. الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى
وفي فتاوى اللجنة الدائمة