الرواية الأولى: النزول على الركبتين هذه صحت كما في مسائلة ,
والرواية الثانية: أنه كان ينزل على يديه وهذه لم تصح ذكرها بعض الحنابلة لكن ما وقفنا عليها صحيحة إنما الذي صح عن الإمام أحمد ترجيح النزول على ركبتيه وأيضاً مما دل كلامه على تقوية حديث وائل بن حجر على حديث أبي هريرة أبو داود صاحب السنن مع أنه ذكر حديث وائل بن حجر وحديث أبي هريرة لكنه يقرب لحديث وائل بن حجر وكذلك أيضاً ابن حبان صاحب الصحيح فكلام هؤلاء الحفاظ يدل على أنهم يرجحون حديث وائل بن حجر على حديث أبي هريرة وحديث أبي هريرة كما ذكرت باطل سنداً ومتناً أما بطلان إسناده فلأن هذا الحديث فيه أولاً: محمد بن عبد الله بن الحسن وإن كان رحمه الله مشهور النسب والشرف والجلالة إلا أنه ليس مشهوراً بحمل العلم ولا أعرف له من الحديث إلا القليل ولم يشتهر إلا بهذا الحديث وإن وثقه النسائي رحمه الله ولكن هو في الحقيقة فيه جهالة من حيث حمله للعلم وإن كان مشهوراً من الناحية السياسية ومن جهة نسبه رحمه الله تعالى وقد جاء عند ابن سعد في الطبقات أنه كان معتزلاً للناس وبعيداً عنهم كما قال أبو عبد الله بن الحسن رحمه الله قال عندما سأله بعض خلفاء بني أمية عنه وكذلك عندما سأله أبو جعفر المنصور قال هو مشهور بالصيد ومعتزلاً للناس وأنه جالس في البادية وما جاء في كتاب فضائل الطالبين من اشتهاره يالعلم هذا ليس بصحيح وإنما الصواب أنه ليس مشهوراً بحمل اللم وإن وثقه النسائي رحمه الله.
الأمر الثاني أنه قد تفرد بهذا عن أبي الزناد وأبو الزناد من الثقات الحفاظ المشاهير الذين روى عن كبار الأئمة في زمانه كالإمام مالك وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم فكيف يتفرد هذا الرجل المشهور وهذه تعتبر علة عند أهل الحديث ويعتبر هذا في حد ذاته يفيد إنكاره الإسناد لذلك حمزة الكناني حكم بان هذا الحديث منكر.