المنبر: ((هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة)) يعني المدينة ((ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟)) فقال الناس: نعم. قال: ((فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن. لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ماهو)) (1)، وأومأ بيده إلى المشرق. قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم (2).
الفوائد والعبر:
1 – محبة نساء الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقديمهن لمحبوباته على محبوباتهن.
2 – كرم نساء الصحابة – رضي الله عنهن –.
3 – أنه يجب على المرأة أن تستر جميع جسدها عن الرجال الأجانب منها، بما في ذلك الوجه والساقين.
4 – حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مصلحة أمته، حيث حذرها من كل ما فيه ضرر عليها، ومن ذلك أنه حذرها المسيح الدجال، وبين لها أوصافه لتعرفه فتحذره.
5 – بيان ضعف المسيح الدجال، وأنه الآن موجود موثق، وأن له وقتاً محدداً سيخرج فيه، وأن الله يمتحن به الناس.
6 – حماية الله لمكة والمدينة.
7 – أنه ينبغي للداعية استغلال كل أمر أو حدث يؤيد أو يصعد ما يدعو إليه من الحق، ولو كان الحق الذي يدعو إليه واضحاً، لما يرجى في ذلك من سرعة استجابة المدعوِّين وتقوية إيمانهم.
* *
(1) قال القاضي عياض: ((ليس (ما) هنا للنفي، لأنه صلى الله عليه وسلم إنما يريد إثبات كونه من جهة الشرق، و (ما) هنا زائدة لصلة الكلام)).
(2) صحيح مسلم: الفتن (2942). وينظر في شرح هذا الحديث: إكمال المعلم 8/ 497 – 502، المفهم 7/ 294 – 300، شرح النووي 18/ 78 – 84.