تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس التسعون

خبر إسلام تميم الداري وقصة الجساسة

138 – عن عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان؛ أنه سأل فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس. وكانت من المهاجرات الأول. فقال: حدثيني حديثاً سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . لا تسنديه إلى أحد غيره. فقالت: لئن شئت لأفعلن. فقال لها: أجل. حدثيني. فقالت: نكحت ابن المغيرة. وهو من خيار شباب قريش يومئذ. فأصيب في أول الجهاد (1) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما تأيمتُ (2) خطبني عبدالرحمن بن عوف، في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد. وكنت قد حدثت؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((من أحبني فليحب أسامة))، فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: أمري بيدك. فأنكحني من شئت. فقال ((انتقلي إلى أم شريك)) (3) وأم شريك امرأة غنية، من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ، ينزل عليها الضيفان. فقلت: سأفعل. فقال ((لا تفعلي. إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان. فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين. ولكن انتقلي إلى ابن عمك، عبد الله بن عمرو ابن أم مكتوم))، فانتقلت إليه. فلما انقضت عدتي سمعتُ نداء المنادي، منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينادي: الصلاة جامعة. فخرجت إلى المسجد. فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك. فقال ((

(1) أي أصيب بجراحة، وأرادت بهذا ذكر بعض مناقبه – رضي الله عنه –.

(2) الأيِّم: من لا زوج لها، وكان ذلك بعد طلاق أبي عمرو بن حفص بن المغيرة لها.

(3) وكان قوله صلى الله عليه وسلم هذا لها بعد طلاقها في وقت عدتها قبل أن يتقدم إليها الخطاب، ففي الكلام تقديم وتأخير، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في وقت عدتها ((لا تسبقيني بنفسك)) كما هو مبين في رواية مسلم الأخرى (1480).

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٤٩