جاءت يوم القيامة؟)) قال فجعل لا يزيده على أن يقول ((كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟)) رواه مسلم (1).
الفوائد والعبر:
1 – أنه ينبغي تحذير الناس من الوقوع في الشرور التي يخشى من وقوعهم فيها، كل بحسبه، ولا ينبغي أن ينتظر حتى يقعوا فيها ثم يناصحوا، فالوقاية خير من العلاج.
2 – حرص الصحابة على الدعوة إلى الله تعالى، ومناصحة من يخشى عليه أن يقع في شيء من المخالفات في الاعتقاد أو في العمل، ولهذا حرص جندب – رضي الله عنه – على مناصحة هؤلاء الشباب، كأنه خشي أن يذهبوا إلى رأي الخوارج وعقيدتهم، أو خشي أن يشتركوا في القتال بين المسلمين في هذه الفتنة التي وقعت بين ابن الزبير وبين بني أميه.
3 – أن من أظهر علانية حسنة وجب قبولها، وتوكل سريرته إلى الذي يعلم السرائر – جل وعلا – حتى ولو كانت هناك قرائن تخالف ما أظهره.
4 – غلظ تحريم قتل النفس المسلمة بغير حق، ولو كان القاتل متأولاً، ويظن أنه على حق.
* *
(1) صحيح مسلم (97). وله شاهد من حديث أسامة عند البخاري (4269)، ومسلم (96).