تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الثامن والثمانون

أخبار إسلام بني جذيمة وعبادة الضبي

135 – عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا (1)، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره. فقلت: و الله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه له، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه، فقال: ((اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد))، مرتين. رواه البخاري (2).

136 – وعن حميد بن هلال، عن عبادة بن قرض الظبي – رضي الله عنه – أنه جاء يغزو حتى بلغ قريباً من الأهواز فسمع أذاناً فلما جاء إليهم فرأوه، قالوا: ما جاء بك يا عدو الله ؟ قال: ما أنتم بإخوتي (3)؟ قالوا: أنت أخو الشيطان، قالوا: لنقتلنك. قال: أما ترضون مني ما رضي به مني رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: وما رضي منك؟ قال: أتيته وأنا كافر، فشهدت أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله فخلى سبيلي، فقتلوه (4).

الفوائد والعبر:

(1) الصابئ في الأصل هو من ترك دينه وتحول إلى دين آخر، ولذلك كان المشركون يسمون النبي صلى الله عليه وسلم ((صابئاً)) يلمزونه بذلك، لأنه ترك دين قريش إلى دين الإسلام.

(2) صحيح البخاري (4339).

(3) أي ألستم بأخوتي في الله ، لأنه مسلم، وهم مسلمون. وكانوا من فرقة الخوارج الذين يقتلون من لم يكن على طريقتهم، ويعتبرونه كافراً.

(4) رواه ابن قانع (1193) وإسناده صحيح.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٤٦